ميرزا حسين النوري الطبرسي
200
النجم الثاقب
نسخة عتيقة من كشف الغمّة انّ الفضل المذكور قد قابل الشيخ فضل بن يحيى المذكور في مستهل المحرم من سنة تسع وتسعين وستمائة بواسط صورة خط المأمون في ولاية عهده للرضا عليه السلام وما كتبه الرضا على ظهره مع خط المأمون وخط الرضا " ( 1 ) . ولا يخفى انّ الكلام في هذه الحكاية وشبهة الاستبعاد من وجود مثل هذه البلاد العظيمة على وجه الأرض وعدم اطّلاع أحد عليها مع كثرة السفر والمجيء والذهاب . وتقدّم في ذيل الحكاية الثانية انّه لا استبعاد في وجودها وحجبها عن أنظار الخلائق مع عموم قدرة الله تعالى . وأعجب من ذلك سدّ الإسكندر ذي القرنين ، وكهف أصحاب الكهف فانّهما موجودان بصريح القرآن ، ولم يخبر أحد عنهما . ونقل في مجلد السماء والعالم من البحار عن كتاب ( قسمة أقاليم الأرض وبلدانها ) تأليف أحد علماء أهل السنة ، قال : " بلد المهدي مدينة حسنة حصينة بناها المهدي الفاطمي ، وجعل لها أبواباً من حديد ، في كل باب ما يزيد على المائة قنطار ، ولمّا بناها وأحكمها ، قال : الآن أمنت على الفاطميين " ( 2 ) . وروى الشيخ المقدّم أحمد بن محمد بن عياش في الجزء الأول من كتاب ( مقتضب الأثر ) باسناده إلى الشعبي انّه قال : انّ عبد الملك بن مروان دعاني فقال : يا أبا عمرو انّ موسى بن نصير العبدي كتب إليّ - وكان عامله على المغرب - يقول : بلغني انّ مدينة من صفر كان ابتناها نبيّ الله تعالى سليمان بن داود عليه السلام ، أمر الجن أن يبنوها له ، فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها وانّها من عين القطر التي ألانها الله لسليمان بن داود عليه السلام وانّها في
--> 1 - رياض العلماء : ج 4 ، ص 375 - 376 . 2 - البحار : ج 60 ، ص 229 .